فخر الدين الرازي
158
المحصول
إبقاؤه فإزالته مضرة وإبقاؤه دفع المضرة ثم هذا التحصيل والإبقاء قد يكون معلوما وقد يكون مظنونا وعلى التقديرين فإما أن يكون دينيا أو دنيويا والمنفعة عبارة عن اللذة أو ما يكون طريقا إليه والمضرة عبارة عن الألم أو ما يكون طريقا إليه واللذة قيل في حدها إنها إدراك الملائم والألم إدراك المنافي والصواب عندي أنه لا يجوز تحديدهما لأنهما من أظهر ما يجده الحي من نفسه ويدرك بالضرورة التفرقة بين كل واحد منهما وبينهما وبين غيرهما وما كان كذلك يتعذر تعريفه بما هو أظهر منه الثاني أنه الملائم لأفعال العقلاء في العادات فإنه يقال هذه اللؤلؤة تناسب هذه اللؤلؤة أي الجمع بينهما في سلك واحد متلائم وهذه الجبة تناسب هذه العمامة أي الجمع بينهم متلائم والتعريف الأول قول من يعلل أحكام الله تعالى بالحكم والمصالح